الشيخ الطوسي
346
الخلاف
يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين " ( 1 ) . فالنبي صلى الله عليه وآله أتاهم بالقرآن بلغة العرب ، فادعوا عليه أن رجلا من العجم يعلمه فأكذبهم الله تعالى ، فقال : هذا الذي تضيفون إليه التعليم أعجمي ، والذي أتاكم به لسان عربي مبين ، فلو كان الكل قرآنا بأي لغة كان لم ينكر عليهم ما أدعوه . وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ، وإذا قرأ القرآن بلفظه برءت ذمته بيقين ، وإذا قرأ بمعناه لم تبرأ ذمته بيقين فأوجب الاحتياط ما قلناه . مسألة 95 : إذا انتقل من ركن إلى ركن ، من رفع إلى خفض ، أو خفض إلى رفع ، ينتقل بالتكبير إلا إذا رفع رأسه من الركوع فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) . وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وجابر ( 3 ) . وقال عمر بن عبد العزيز : لا يكبر إلا تكبيرة الافتتاح ( 4 ) ، وبه قال سعيد بن جبير ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف إن من فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية ، ولم يقم دليل على صحة صلاته إذا لم يفعل ما قلناه . وروى الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر كلما خفض ورفع فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله
--> ( 1 ) النحل : 103 . ( 2 ) الأم 1 : 110 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمبسوط 1 : 20 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 497 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 496 . ( 5 ) المصدر السابق .